عبد الله بن محمد المالكي

542

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

ولو كنت في الدنيا على مثل حالهم * أبحتهمو رحلي وعدت إلى طمري فما لي إلى خلق سوى اللّه حاجة * ولكنه شيء تجاذبه فكري أتيه على الدنيا إذا ما تعذرت * وأوثر بالموجود منها على الضر « 175 » سأرعى لهم ما هان منّي عليهمو * وأحمل نفسي في الجفاء على الصبر عليهم سلام اللّه منّي رسالة * مقسمة بين التواصل والهجر فما ألفة الألّاف إلا تشاغل * عن الجد والتشمير في النهي والأمر رضيت بوصل اللّه عن « 176 » كل قاطع * حبال الإخا « 177 » فيما ينوب من الدهر وأيقنت أن المنع من فيض جوده * وفضلا لأهل القرب باح به شكري فقمت على صول الزمان مفكّرا * بأربعة أنبت « 178 » فيها على الصبر فقل لحصون الغرب طرا ومن [ بها ] « 179 » * أبحتكمو حظى من البر والبحر يقارعني من شاء منكم بعيشة * معينة الأوقات ظاهرة الستر « 180 » بلا عوض منها إلى النفس راجع * عليّ بجاه في الأنام ولا قدر وقال أيضا : مناي وتسويفي « 181 » بنفسي أذلها * وأعملها فيما عليها بما لها « 182 » تميل إلى حظ من القوت دارس * بحظ من الدار التي لا انقضا لها كأني للدنيا رهين بخدعة * تحالفني [ يوما ] « 183 » ويبقى وبالها وناشئة « 184 » الليل البهيم يقومها * رجال أضاعت فرشها وحجالها

--> ( 175 ) في ( ق ) : الصبر . ( 176 ) في ( ب ) : من . والمثبت من ( ق ) . ( 177 ) في ( ق ) : الرجا . ( 178 ) كذا أمكننا قراءة هذه الكلمة . وجاءت في الأصل بدون اعجام فقرأها ناشر الطبعة السابقة : أثبت . وفي المعالم : أبليت . ( 179 ) زيادة من ( ق ) . ( 180 ) لم يرد هذا البيت في روايتي ( ق ) والمعالم ، بينما جاء شطره الثاني في الأصل مختلا ، فأثبتناه كما هو . وأصلحه ناشر الطبعة السابقة : * معيشة أهل الفقر طاهرة الستر * ( 181 ) قرأها ناشر الطبعة السابقة : وتشويقي . ( 182 ) رواية هذا الشطر في ( ق ) : * وأعلمها فيما عليها مالها * . ( 183 ) زيادة من ( ق ) . ( 184 ) يقصد الشاهر هنا : قيام اللّيل . قال اللّه عزّ وجلّ : ( إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا ) -